كمال أبو فيصل — حين يحمل الجلد أثر اليد

الحرف اليدوية

كمال مجيد — أبو فيصل

كمال أبو فيصل — حين يحمل الجلد أثر اليد

جدة التاريخية — أمام بيت نصيف — محل الوفاء للخرازة١٠‏/٣‏/١٤٤٨ هـ

من الجلد والخيط والزخرفة إلى الأحزمة والقطع التراثية؛ يواصل كمال أبو فيصل في محل الوفاء للخرازة بجدة التاريخية حرفة تعتمد على الدقة واليد والخبرة، وتحفظ جانبًا من ذاكرة أسواق البلد.

٨ مشاهدة٠ إعجاب
الحكايات

أبو فيصل… حرفة تبدأ من الجلد

وسط جدة التاريخية، وبين المحال التي ما زالت تحتفظ بعلاقة مباشرة بين الحرفي والزبون، يعمل كمال مجيد، المعروف بأبو فيصل، في محل الوفاء للخرازة أمام بيت نصيف. هنا لا تبدأ القطعة من رف جاهز، بل من خامة تُقص وتُشكّل وتُثبت وتُزخرف حتى تصل إلى صورتها النهائية. والخرازة في هذا السياق ليست مجرد التعامل مع الجلد، بل معرفة بتفاصيله ومرونته وطريقة تجميعه وتحويله إلى قطعة قابلة للاستخدام.

من أول قصّة في الجلد تبدأ ملامح القطعة.
من أول قصّة في الجلد تبدأ ملامح القطعة.

حين تعرف اليد مادتها

في الحرفة اليدوية، تصبح الخبرة شيئًا يُرى في الحركة قبل أن يُرى في المنتج النهائي. مقدار الشد، ومكان القص، وطريقة تثبيت القطع، والمسافة بين كل تفصيل وآخر؛ كلها قرارات صغيرة تصنع الفرق بين قطعة عابرة وقطعة تحمل أثر الصنعة. وفي محل أبو فيصل، تملأ الأحزمة والقطع الجلدية الجدران، بينما تستمر الصناعة أمام الزائر؛ مشهد يختصر العلاقة القديمة بين السوق والحرفي، حيث تُصنع القطعة في المكان نفسه الذي تُعرض فيه.

أحزمة وقطع من ذاكرة اللباس

تدخل الخرازة في صناعة مجموعة من المنتجات المرتبطة بالملابس والاستخدام اليومي والتراثي، ومن بينها الأحزمة الجلدية والمداسات وبعض القطع التقليدية، إلى جانب أعمال مرتبطة بالجنبِيّة والخنجر والزخرفة على الجلد. وتذكر الأدلة التجارية لمحل الوفاء للخرازة أن نشاطه يشمل هذه الأنواع من الصناعات الجلدية التقليدية. وفي كل قطعة تتغير التفاصيل بحسب وظيفتها؛ سماكة الجلد، شكل الحزام، موضع الزخرفة، وطريقة التشطيب، لتبقى المادة واحدة بينما تتعدد أشكال استخدامها.

«في محل أبو فيصل، لا يخفي الجلد أثر اليد… بل يحتفظ به.»

الحرفة أمام بيت نصيف

وجود محل الوفاء للخرازة أمام بيت نصيف يضع الحرفة في قلب واحد من أكثر أجزاء جدة التاريخية ارتباطًا بذاكرة المدينة. وبين حركة الزوار والمحلات والأسواق، يبقى دكان أبو فيصل مساحة صغيرة تختصر جانبًا من حياة البلد؛ أدوات بسيطة، جلود معلقة، قطع تنتظر أن تكتمل، وحرفي يعرف تفاصيل مهنته من كثرة الممارسة. وهذا النوع من الأماكن هو ما يجعل الحرفة جزءًا من المدينة نفسها، لا نشاطًا منفصلًا عنها.

ما بين الوظيفة والزخرفة

القطعة الجلدية لا تؤدي وظيفة فقط؛ كثير من تفاصيلها تحمل جانبًا جماليًا أيضًا. اللون، والنقش، والتطريز، وشكل الحواف، وطريقة تركيب المعدن مع الجلد، كلها تحوّل القطعة من مجرد أداة إلى جزء من المظهر والهوية. ولهذا تظهر أعمال أبو فيصل متجاورة بين ما هو عملي وما هو تراثي وزخرفي، في مشهد يكشف تنوع الخرازة وقدرتها على البقاء مرتبطة بالاستخدام اليومي حتى مع تغير الأزمنة.

الحرفة

خرّاز وصانع أحزمة وقطع جلدية تراثية

الكاتب

راديو البلد

المصور

راديو البلد

الموقع

جدة التاريخية — أمام بيت نصيف — محل الوفاء للخرازة

الوسوم

كمال أبو فيصل، كمال مجيد، الوفاء للخرازة، الخرازة، الجلد، الأحزمة الجلدية، الحرف اليدوية، جدة التاريخية، بيت نصيف، البلد، المداسات، الزبيرية، الجنبية، الخنجر، التراث السعودي
نادية فضل — حين تصبح السبحة قطعة تحمل هوية

القصة التالية

نادية فضل — حين تصبح السبحة قطعة تحمل هوية

من الأحجار والخشب والصدف إلى السدو والفخار؛ تعيد المستشارة نادية فضل من خلال «تسابيح» تقديم صناعة السبح بروح معاصرة، تجمع بين الحرفة والتراث والتصميم.

اقرأ القصة